محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
145
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
الدّليل . أمّا الأوّل فقد ذهب قوم إلى ذلك , وممّن قال به ابن الصّلاح / وحكى عن إجماع الفقهاء أنهم أفتوا من حلف بطلاق امرأته إن لم يكن [ ما ] ( 1 ) بين دفّتي ( ( صحيح البخاري ) ) قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ امرأته لا تطلق . وليت شعري كيف كان هذا الإجماع ؟ أكان بأن طاف هذا السّائل جميع البقاع , أم بأن جُمع له علماء الأمّة في صعيد واحد وأذّن فيهم بهذا السّؤال , وأجابوه جميعاً بأنّ امرأته له حلال ؟ وأيّ إجماع صحيح بغير علماء أهل البيت الأطهار , وشيعتهم الأخيار ؟ أقول : الجواب على هذا الكلام يظهر بإيراد مباحث : البحث الأوّل : أنّ المعترض روى عن ابن الصّلاح , وعن قوم مجاهيل القول بأنّ جميع ما في هذه الكتب صحيح , والظّاهر أنّه أراد بهذه الكتب ( 2 ) : الكتب السّتّة ؛ لأن الرّجل نصّ في كتابه ( ( علوم الحديث ) ) ( 3 ) أنّ كتب ( السّنن الأربعة ) يدخلها ما هو ضعيف , وإنّما تكلّم الرّجل في صحّة المسند من البخاري ومسلم دون التّعاليق ( 4 ) كما
--> ( 1 ) سقطت من ( أ ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( هي الكتب الستة ) ) والمثبت من ( س ) . ( 3 ) ( ص / 163 ) . ( 4 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) ما نصّه : ( ( بل نصّ ابن الصّلاح في كتابه ( ( علوم الحديث ) ) : ( ص / 169 ) : أنّ في البخاري ما ليس بصحيح . قال : ( ( إن كون ذلك فيه معلوم , وذكر من ذلك حديث : ( ( الفخذ عورة ) ) , وحديث ( ( الله أحقّ أن يُستحى منه ) ) فإن هذا ونحوه ليس من شرطه , ولهذا لم يروه الحميدي في ( ( جمعه بين الصحيحين ) ) , فاعلم ذلك فإنه مهم خافٍ ) ) انتهى بلفظه . تمت السيد العلاّمة محمد بن إسماعيل الأمير ) ) .